languageFrançais

ألمانيا: حزب يميني متطرف معادي للمهاجرين يتّجه لترأس حكومة محلية

فاز حزب البديل من أجل ألمانيا المتطرّف بـ 43.3 بالمائة من الأصوات في انتخابات ساكسونيا أنهالت جرت أمس الأحد، محققا ضعف الأصوات التي تحصّلت في انتخابات 2021.

وتضع هذه النتائج الحزب المعادي للهجرة في موقع قوي لقيادة حكومة محلية لأول مرة منذ العام 1945.

ويضع هذا الفوز المستشار الألماني فريدريش ميترس أمام  تحد حقيقي، مع تعدّ نكساته منذ توليه السلطة في ماي 2025، وهو الذي تعهد باحتواء صعود “البديل من أجل ألمانيا” المقرب من روسيا والذي خرج من الانتخابات التشريعية العام الماضي في موقع القوة السياسية الثانية في البلاد وأكبر حزب معارض في ألمانيا.

وبالرغم من اعتماد ميرتس سياسة اقتصادية ليبرالية واتخاذه إجراءات للحدّ من الهجرة، الحق اليمين المتطرف بزعامة أولريش زيغموند (35 عاما) نكسة تاريخية بحزبه “الاتحاد المسيحي الديموقراطي” بفوزه بحوالي 44 بالمائة من الأصوات مقابل أقل من 18 للمحافظين، بفارق هائل بينهما.

وعلق زيغموند بسخرية الأحد على النتائج واصفا ميرتس بأنه “عنصر ممتاز لحملة البديل من أجل ألمانيا الانتخابية”.

وبحسب توقعات هيئة الإذاعة والتلفزيون الألمانية العامة، فاز حزب البديل من أجل ألمانيا  بـ39 مقعدا في البرلمان المحلي، في حين تتطلب الغالبية المطلقة 42 مقعدا.

وهذا ما يحتم عليه اجتذاب ثلاثة نواب من أحزاب أخرى أو تشكيل تحالفات، ولا سيما مع حزب “بي إس في” اليساري الصغير المؤيد لروسيا والذي يجد نفسه في موقع صانع الملوك، بعدما أعلنت الأحزاب الأخرى رفضها التحالف مع “البديل من أجل ألمانيا” في الحكم.

وتشكّل هذه النتيجة زلزالا حقيقيا في ألمانيا التي ما زالj يعاني من وقع جرائم الرايخ الثالث.

وتسعى الطبقة السياسية منذ سنوات لإبراز التقارب بين “البديل من أجل ألمانيا” والتيارات النازية، سعيا لاحتواء صعوده.

وتأسس “البديل من أجل ألمانيا” عام 2013 كحزب مشكك في جدوى الاتحاد الأوروبي، ليتحوّل لاحقا إلى حزب ليبرالي معاد للهجرة رسخ قاعدتها بصورة خاصة في مناطق شرق ألمانيا الأكثر فقرا.

ويتعيّن على الاتحاد المسيحي الديموقراطي  للبقاء في السلطة على رأس ساكسونيا أنهالت تشكيل تحالف مع كلّ الأحزاب الأخرى، بما فيها أقصى اليسار، وهو أمر يبدو مستبعدا.

ولن يكون أمام المستشار الألماني متسع من الوقت لالتقاط أنفاسه قبل استحقاقين انتخابيين آخرين في 20 سبتمبر.

ففي مقاطعة مكليمبورغ فوربوميرن الغربية في شرق ألمانيا، تشير التوقعات إلى تقدم البديل من أجل ألمانيا على الاتحاد المسيحي الديموقراطي بنسبة 35-37% مقابل 28-32%. وفي برلين، تشتد المنافسة بين الاتحاد المسيحي الديموقراطي والبديل من أجل ألمانيا وحزب دي لينكه اليساري الراديكالي مع تقلص الفارق بين الثلاثة إلى حد ضئيل جدا.

(وكالات)